Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

القصة الكاملة لخروج حسين كامل وشقيقه صدام كما يرويها مشعان الجبوري صاحب صحيفة الاتجاه الاخر

 

القصة الكاملة لخروج حسين كامل وشقيقه صدام كما يرويها مشعان الجبوري صاحب صحيفة الاتجاه الاخر

 

الحلقة التاسعة

 

حسين كامل يفكر بالتحرك باتجاه سورية ويعول على الموقف السوري لمجابهة تقسيم العراق
: تجسس ومنع
الصحفية - ماري كلفن- تلبي طلب مشعان الجبوري وتنشر تفاصيل موقف كريمتي الرئيس في - الصنداي تايم -

ملخص ما نشر
بتاريخ 7/8/1995 في مزرعة على مقربة من مدينة بغداد..
اجتمع الرجال الثلاثة الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل وصهرهما الرائد عز الدين محمد وبعد نقاش طويل شرح فيه الفريق حسين سلوك عدي (ابن الرئيس) الاستفزازي وشرح اعتراضاته على هذا السلوك.. وكيف أن الرئيس صدام استبعده من القيادة القطرية وأوفده إلى موسكو وعقد المؤتمر القطري أثناء غيابه ليفوت عليه فرصة ترشيح نفسه.
وانفض الاجتماع وانصرف كل على حدة.. وتم الاتفاق على أن يكون لقاءهم القادم في الكيلو متر 160 بعد مدينة الرمادى باتجاه الحدود الأردنية.
طلبوا من مدير الحدود أن يسمح للموكب بالخروج دون المرور على مكاتب الهجرة..
ولم يكتف حسين كامل بذلك بل طلب من مدير الحدود العراقي أن يذهب إلى نقطة الحدود الأردنية ليبلغهم بأن هناك وفداً مهماً على مستوى عال سيدخل الأردن وأن يطلب من الأردنيين أن لا يوقفوا هذا الوفد..
وهكذا غادرت بنات الرئيس وأحفاده دون أن يعرف أحد بذلك لا في الحدود الأردنية ولا في الحدود العراقية.
حيث ذهبوا إلى فندق عمرة بواسطة سائق سيارة أجرة وعندها طلب حسين كامل من الجميع أن يخلدوا إلى الراحة.. وقال لهم بأنه سيرتب الاتصال مع المسؤولين الأردنيين لمعرفة ماذا سيفعلون..
وعندما التقى مع الملك حسين، أبلغه بأنهم جاؤوا إليه دخلاء ، وأنه على خلاف مع الرئيس صدام حسين، لأنه لا يسمع النصائح، وأن نفوذ أولاده وأشقائه بلغ حداً لا يطاق، وأن هذا النفوذ يصرف بطريقة همجية فظة. وعدد له تجاوزات وانتهاكات عدي وقصي ووطبان وسبعاوي. وتوج حديثه بتصريح عن نية صدام حسين إعادة احتلال الكويت وشرق السعودية.
بعد لقاء حسين كامل والملك حسين، انتقلت العائلات إلى قصر الحمر، الذي خصصه جلالة الملك حسين لإقامة حسين كامل ومن معه.
وفي ذات اليوم تناول جلالته وجبة الغداء مع ضيوفه، ورحب بهم.
وفي الأيام التالية، وبعد أن أصدر الأردن بياناً قال فيه أن الفريق الأول حسين كامل ومن معه قد طلبوا اللجوء السياسي في الأردن، وعلى إثر ذلك وصل عدي صدام حسين إلى عمان وطلب اصطحاب كريمتي الرئيس إلى بغداد.
وقام حسين كامل بخديعة الملك حسين وإيهامه بأن كريمتي الرئيس لا ترغبان في العودة إلى بغداد من خلال أخته، وربما كانت هذه الخديعة سبباً في المشاكل التي ثارت بين حسين كامل والأردنيين فيما بعد.
وقرر حسين كامل عقد مؤتمر صحفي وقبل ساعة من المؤتمر قطع البث التلفزيوني عن القصر الذي يضم عائلته وأحدث مشكلة تقنية في القصر بمساعدة أخيه عبد الحكيم، وذلك ليمنع كريمتي الرئيس من الاطلاع على مجريات المؤتمر.
بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير.
وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك.
بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير.
وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك.
في بغداد قامت السلطات العراقية بوضع حاويات الوثائق السرية التي كانت ترفض الكشف عنها المتعلقة بالأسلحة الكيميائية داخل حاويات كبيرة ووضعها في مزرعة حسين كامل وصدام كامل وعز الدين متهمة حسين كامل بأنه هو من كان يرفض كشف هذه الوثائق متعمداً إيقاد أزمة بين العراق والأمم المتحدة.
وعندما أخذت خبراء الأمم المتحدة إلى هناك تم اكتشاف وثائق أكثر خطورة وسرية لا يعرف بها أحد تتعلق بالقنبلة النتروجينية التي كان العراق يصر على عدم وجود أية معلومات لديه عنها والحقيقة أن عز الدين محمد قام من تلقاء نفسه بإخفاء كل ما يتعلق بهذا الموضوع عام 1991 خلال الضربات الجوية على العراق حيث قام بدفن هذه المستمسكات في مزرعته الخاصة.

لقد بدأت أتواجد مع حسين كامل كل يوم في قصر الحمر، ادخل القصر في الصباح واخرج ليلا على باب القصر، كان هناك حاجزا امنيا يفتح الباب ما ان اتوقف واقدم له نفسي، حين جئت في الصباح وجدت حسين كامل كما تركته في الليل، لم يغير ملابسه واستنتجت انه كان نائما على الكنبة الموجودة في غرفة صغيرة.
بدأنا نتحدث فيما يجب ان نفعله وكانت رغبته الشديدة ان اقوم بزيارة سورية، وكان يتمنى لو استطيع اقناع السوريين باستقباله فكان لديه شعور عميق بان الصدام مع الاردنيين قادم لا محالة.
وقال لي: لقد غادرت العراق موحدا، ويراد مني ان اقبل بأن اعود اليه وهو دولة (فيدرالية) بين السنة والشيعة والاكراد، وهذا موضوع لن اقبله لو ملكوني العراق.
فيمكنني ان اتفهم ان للاكراد وضعا خاصا قابل للمناقشة لكني لا استطيع ان اتقبل ابدا اتحادا فيدراليا بين عرب العراق على اسس طائفية.
لقد قال لي انهم يريدون تقسيم عشيرتك يا مشعان (عشيرة الجبور ثلثها شيعة وثلثيها سنة) هل تقبل بهذا انا اعتقد ان افضل من يساعدنا في مجابهة هذا الموقف هم السوريون، فمخاطر التقسيم الطائفي اذا ما بدأت في العراق سوف لن تنتهي به وانما ستشمل الجميع: سورية والسعودية ومصر وعلينا ان نتحرك باتجاه السوريين.
ثم ذكر لي ان الاردنيين يحاولون فرض بعض الشخصيات المقيمة في عمان او خارجها عليه، وانهم يسعون لاقناعي بقبول الشكل الفيدرالي للحكم القادم في العراق.
ثم قال تصور انهم كلفوا الامير رعد كنائب للملك، وهي المرة الاولى التي يكلف بها بهذا المنصب، وانهم بذلك يريدون تسويقه ملكا علينا، وكان حسين كامل متحسسا جدا من هذا الموضوع وسألته ماذا علينا ان نفعل من الان الى ان تحدث زيارتي الى سورية، وقلت له بأني تكلمت مع اللواء وفيق السامرائي ووعدني بأنه يجري ترتيب موعد زيارتي الى سورية.
كان حسين كامل لا يحب اللواء وفيق السامرائي، وكان منزعجامنه عندما كلمه بالهاتف قال له (يا ابو علي) ولم يخاطبه بكلمة سيدي، وان وفيق السامرائي كان لواء في الجيش وحسين كامل كان فريق اول، وكانت هذه الاشياء البسيطة تثير اهتمام حسين كامل جدا بل تحدد موقفه من الاخرين احيانا.
لكنه في ذات الوقت كان حسين كامل يعترف ان اللواء وفيق السامرائي، ضابط كفوء وشجاع وانه من المهم ان نستقطبه في مشروعنا حول مستقبل العراق، لكن عندما يعبر له وفيق السامرائي عن عدم استعداده للعمل تحت امرته كان يتراجع عن مدحه.
ثم طلب مني ان اطلب من الاستاذ صلاح عمر العلي ان يأتي الى عمان، وفعلا اتصلت بأخي ابو عمر وألححت عليه المجيء كما اتصلنا بالدكتور هشام الشاوي المقيم في السعودية وهو وزير سابق في العراق وسفير العراق في كندا وقد ترك السفارة وطلب اللجوء في لندن ثم في السعودية 1994 وقد حضر الى عمان.
وكان حسين كامل يريد ان يحيط نفسه بمجموعة من السياسيين يتشاور معهم فيما يجب ان يفعله لانه لم يكن لديه اي مخطط او اي برنامج سياسي كما قلنا ذلك في حلقات سابقة.
وبتنا نقضي كل الوقت سوية، كنا نتحدث مع وسائل الاعلام التي كانت مهتمة به ولكن المرحوم حسين كامل لم يكن يقرأ ابدا فقد كانت السلطات الاردنية تقدم له ملفا كاملا يوميا عما يكتب عنه في الصحافة العربية والاجنبية، وكان يتركه على الطاولة كما هو وحين احثه على قراءته يطلب مني ان أقرأه انا واحدثه شفهيا عن اية ملاحظات.
كان متقلب المزاج يتحول من شخص لطيف ووديع الى شخص عنيف ونزق في لحظات، وكان مهووسا بالمؤمراة ويعتقد ان كل من حوله يتآمر عليه.
كنا نتناول الغداء والعشاء داخل القصر، حيث كانت توجد قاعة طعام ندخلها سوية نحن الاربعة، حسين كامل وعز الدين محمد وصدام كامل وانا.وكان الاشقاء الاردنيون هم الذين يعدون الطعام، احيانا يسألون حسين كامل اذا كان يرغب بأكلة ما ولكن غالبا كانوا يعرفون مزاجه جيدا.
كان يحب (لحمة الموزات ، الزند) وكانت تقدم له قطعتان كبيرتان بناء على طلبه وكان يقدم لنا قطعة واحدة لكل شخص كان يجب ان يميز نفسه حتى في هذه التوافه.
كان يشرب كثيرا الماء الساخن مع السكر، ونسميه في العراق القونداغ واعتقد انها كلمة تركية، كان لا يشرب الخمر ولا يشرب الشاي ولا يشرب القهوة وكان لا يتناول كل المنبهات، كان يرتدي البسطار العسكري طوال النهار تحت البدلة المدنية على الرغم من الحرارة وسخونة الجو.
وقد تبين لي ايضا ان صلته مع زوجته مقطوعة تماما، كان صدام يتركنا بوقت مبكر في الليل بعد العشاء وكذلك عز الدين، وكنت انا من لا يؤذن له بالخروج وكنا نتحدث في كل شيء.
كنت احدثه عن اهمية الديمقراطية في العراق، وكان يسخر مني ويقول لي ان هذا الشعب لا يدار الا بالعنف، وبالتأكيد لا يوجد اساس منطقي لهذا الكلام لانه يعرف انه بالديمقراطية لن يحصل على شيء.
كان هاتفه لا يهدأ، مكالمات من اغلب انحاء العالم كنا نتناوب الرد عليها كان يحب الاستطراد في الحديث.
وكان لديه شعور كبير بأنه الرئيس القادم للعراق، وكان يوزع المناصب ايضا.
فأحيانا يقرر بأني رئيس البرلمان القادم وكأنه صاحب القرار في تعيين رئيس البرلمان واحيانا يقرر اني وزير الاعلام.
واحيانا يختار اللواء وفيق السامرائي وزيرا للدفاع واحيانا اخرى يختار اللواء الركن حسن النقيب، وكثيرا ما كان يحدثني عن تقسيم المكاسب وكأن العراق في جيبه.
في الوقت لم يعد المسؤولون الاردنيون يزورون حسين كامل ولم اشاهد جلالة الملك حسين يشاركه مائدة الطعام كما كان يفعل سابقا.
انا كشفت الاوراق للملك حسين:
كانت ملاحظاتي على طريقة حياة حسين كامل الشخصية (من انه ينام على الاريكة وان زوجته وزوجة اخيه لا تغادران القصر، ولا تتصلان بأحد الخ) تثير لدي اشارات استفهام اضافة الى سؤال كبير كان يلح علي وهو كيف قبلت كريمتا الرئيس معارضة والدهما؟
وحدث ان فتحت الموضوع مع صديقي صدام كامل فأخبرني ان كريمتي الرئيس غادرتا العراق وهما لا تعرفان ما يخطط له حسين كامل، كما حدثني عن الطريقة التي جابه بها حسين كامل اعتراض زوجته، وكانت تبدو على وجه صدام كامل وهو يتحدث عن هذا الموضوع علامات عدم الرضا. والحقيقة لقد صدمني الموضوع فقد كنت اتمنى ان تكون شكوكي واهمة.
وما كنت اتمنى لحسين كامل ان يضع نفسه في هذا المأزق الحرج، فهو اولا خدع زوجته وزوجة اخيه بخروجهما من العراق ثم هويحتجزهما الان كالرهائن. اضافة الى انه خدع مضيفه جلالة الملك حسين الذي فتح ذراعيه وقصوره امام حسين كامل .
كنت اختلف مع الملك حسين في بعض وجهات النظر السياسية. ولكني كنت احبه واحب بساطته بالتعامل مع شعبه وبغض النظر عن اختلافي معه، او حبي له، لم اكن استطيع ان اقف مكتوف اليدين وانا اراه يتعرض لخديعة حسين كامل.
ثم كيف لنا ان نلوم النظام حين ينتقم من عائلاتنا ويعذب ويقتل اقاربنا كمعارضين ونحن نحتجز كريمتيه كورقة ضغط عليه؟ ونقحم العلاقات الانسانية في العمل السياسي؟
صراحة لم استطع ان اقبل بهكذا تصرف ولم استطع ان اراه اكثر من عمل عصاباتي ولم اقف مكتوف اليدين.
اتصلت بالصحفية الامريكية الصديقة (ماري كلفن) التي تعمل رئيسة قسم الشرق الاوسط في صحيفة الصندي تايم البريطانية، ورويت لها القصة الحقيقية عن احتجاز كريمتي الرئيس كرهائن، وعن الخديعة التي تعرض لها جلالة الملك حسين.
ولم تتردد (ماري) بنشر القصة والتفاصيل في صحيفة الصندي تايم.
ولم اشعر بالارتياح الا عندما تأكد لي ان الحقيقة اصبحت ملك الجميع، جلالة الملك حسين، وكافة المعنيين بهذا الشأن واخيرا، الرئيس صدام حسين كخصم سياسي، فقد كان اهم ما اهدف اليه هو ان يعرف القائمون على النظام انهم عندما حشروا اقاربي واصدقائي بموقفي السياسي وحاسبوهم عليه كانوا بذلك يتصرفون كعصابات ولن اكون مثلهم ولن اقبل لاحد ان يكون كذلك.
واكثر ما يضحكني ان البعض يعتمد على موقفي هذا كحجة يبرهن من خلالها استمرار ولائي للنظام وينسى وببساطة كل الذين قتلوا من اهلي واقاربي دون ان يكون لهم اي ذنب واحيانا دون ان يكون لهم اي موقف سياسي وقتلوا لمجرد انهم اقاربي.


مجلة الوطن العربي العدد 976-17-1-1995

إشارات :
في أعقاب زيارتي الى واشنطن التي اعتقد انها فاشلة من وجهة نظري في حين قيمها حسين كامل عل انها ناجحة جدا حسبما ذكر في مقابلة اجراها معه الصديق وليد ابو ظهر رئيس تحرير مجلة الوطن العربي.
ثم تم الاتفاق بيني وبين حسين كامل ان اسافر الى عمان وقبل سفري الى عمان ذهبت الى تركيا وخلال وجودي هناك اتصل بي اللواء وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العسكرية العراقية الاسبق، والذي لم تكن تربطني به اية علاقة شخصية، لكننا كنا نعرف بعضنا بشكل جيد، فأنا اعرف تاريخه كضابط مميز عمل في الاستخبارات العراقية منذ بداية حياته العسكرية.
وكانت له ادوار مشرفة في الحرب العراقية الايرانية. كما كنت اعرف أنه ضابط طموح تميز بالنزاهة، واجزم ان نزاهته تلك جعلت النظام لم يستطع ان يلفق له اية قصة جنائية او اتهامات كما حاول ان يلصق هذه الاتهامات بكل من خرج من العراق.
الغريب ان هذا الاتصال من اللواء وفيق السامرائي والذي اصبحت واياه صديقين حميمين وحليفين مخلصين لبعضهما البعض بالرغم من خلافات حادة في وجهات النظر واحيانا على صفحات الجرائد، لكننا حافظنا على هذه الصداقة، وجرى تنسيق فيما بعد بيني وبينه في كيفية التعاطي مع حسين كامل وصل حد التماثل، بل كان تقييمنا مشتركا له ومتشابها لكننا كنا نختلف في الاداء.
وسأعود الى موضوع اللواء وفيق وعلاقته مع حسين كامل في اشارات لاحقة كما سأتناول موقف حسين كامل ورأيه باللواء وفيق السامرائي. وسأكون ممتنا لصديقي اللواء وفيق ان هو عقب مصححا اية معلومة ربما اسقطتها الذاكرة سهوا.
وبعد اربعة ايام اقلعت طائرتي من تركيا الى عمان، التي كنت ممنوعا من دخولها على الرغم من انني احمل جواز سفر أردني لاسباب سيأتي الوقت المناسب للحديث عنها عندما يكون الظرف مناسبا لفتح مثل ذلك الملف الذي يتضمن معلومات اذا ما اردنا ان نقول كل شيء فيها فإنها ستكون موجعة لكثيرين.
وصلت مطار عمان كان في استقبالي الصديقين، صدام كامل (رحمه الله)، وعز الدين محمد، وكان اللقاء صعبا علي وخاصة بيني وبين صدام الذي كنت اعرف بأنه أشرف على الكثير من حفلات التعذيب الرهيب التي تعرض لها بعض افراد أسرتي ورفاقي بل كنت احتفظ بمفاجأة لصدام سأقدمها له فيما بعد وهي الطبيب الذي كان ينعش من يصاب بغيبوبة تحت التعذيب من افراد حزبي واسرتي وصدام كامل كما قلت سابقا كان اقرب اصدقائي عندما كنت في العراق.
اما عز الدين الذي هو ايضا ابن عم صدام فليس بيني وبينه الا الود وكنا اصدقاء في العراق ولكنا لسنا حميمين، ولكن معلوماتي انه حاول مرارا ايقاف الاذى عن الكثيرين من اقاربي الذين كانوا يعملون في الحرس الرئاسي الخاص حين بدأ النظام باخراجهم من وظائفهم او اعتقالهم.
اذن كل ما اعرفه عن عز الدين انه قدم المساعدة للكثيرين ممن يهمونني لاسباب اعتقد انها تتعلق بتنشئته في كنف والد عرف بعلاقاته الجيدة مع الناس ولم يؤذ احدا.
من المطار ذهبنا مباشرة الى قصر الحمر حيث يقيم حسين كامل وكان الوقت عصرا استقبلني على باب القصر، كان دافئا ومرحبا بي بجدارة كأننا اخوين مفترقين على الرغم من أنه لم تكن لدي اية صلة معه عندما كنا في العراق بل لم اكن احبه على المستوى الشخصي.
لقد قضينا عدة ساعات سوية تحدثنا خلالها عن كل شيء لكننا لم نتحدث داخل القصر، لقد طلب مني حسين كامل ان نتحدث بما هو عام داخل القصر وان نخرج الى البستان الخلفي للقصر لنكمل الحديث في الفضاء وبذلك اراد ان يفهمني ان كل شيء حتى سكنه الخاص اصبح تحت مراقبة السلطات الاردنية.
وللحديث بقية