![]() |
||
|
|
||
|
القصة الكاملة لخروج حسين كامل وشقيقه صدام كما يرويها مشعان الجبوري صاحب صحيفة الاتجاه الاخر |
||
|
الحلقة السادسة |
||
|
كريمتا الرئيس صدام حسين
طالبتا بالعودة إلى بغداد |
|
|
|
|
|
ملخص ما نشر
بتاريخ 7/8/1995 في مزرعة على مقربة من مدينة بغداد.. اجتمع الرجال الثلاثة الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل وصهرهما الرائد عز الدين محمد وبعد نقاش طويل شرح فيه الفريق حسين سلوك عدي (ابن الرئيس) الاستفزازي وشرح اعتراضاته على هذا السلوك.. وكيف أن الرئيس صدام استبعده من القيادة القطرية وأوفده إلى موسكو وعقد المؤتمر القطري أثناء غيابه ليفوت عليه فرصة ترشيح نفسه. وانفض الاجتماع وانصرف كل على حدة.. وتم الاتفاق على أن يكون لقاءهم القادم في الكيلو متر 160 بعد مدينة الرمادى باتجاه الحدود الأردنية. طلبوا من مدير الحدود أن يسمح للموكب بالخروج دون المرور على مكاتب الهجرة.. ولم يكتف حسين كامل بذلك بل طلب من مدير الحدود العراقي أن يذهب إلى نقطة الحدود الأردنية ليبلغهم بأن هناك وفداً مهماً على مستوى عال سيدخل الأردن وأن يطلب من الأردنيين أن لا يوقفوا هذا الوفد.. وهكذا غادرت بنات الرئيس وأحفاده دون أن يعرف أحد بذلك لا في الحدود الأردنية ولا في الحدود العراقية. حيث ذهبوا إلى فندق عمرة بواسطة سائق سيارة أجرة وعندها طلب حسين كامل من الجميع أن يخلدوا إلى الراحة.. وقال لهم بأنه سيرتب الاتصال مع المسؤولين الأردنيين لمعرفة ماذا سيفعلون.. وعندما التقى مع الملك حسين، أبلغه بأنهم جاؤوا إليه دخلاء ، وأنه على خلاف مع الرئيس صدام حسين، لأنه لا يسمع النصائح، وأن نفوذ أولاده وأشقائه بلغ حداً لا يطاق، وأن هذا النفوذ يصرف بطريقة همجية فظة. وعدد له تجاوزات وانتهاكات عدي وقصي ووطبان وسبعاوي. وتوج حديثه بتصريح عن نية صدام حسين إعادة احتلال الكويت وشرق السعودية. بعد لقاء حسين كامل والملك حسين، انتقلت العائلات إلى قصر الحمر، الذي خصصه جلالة الملك حسين لإقامة حسين كامل ومن معه. وفي ذات اليوم تناول جلالته وجبة الغداء مع ضيوفه، ورحب بهم. وفي الأيام التالية، وبعد أن أصدر الأردن بياناً قال فيه أن الفريق الأول حسين كامل ومن معه قد طلبوا اللجوء السياسي في الأردن، وعلى إثر ذلك وصل عدي صدام حسين إلى عمان وطلب اصطحاب كريمتي الرئيس إلى بغداد. وقام حسين كامل بخديعة الملك حسين وإيهامه بأن كريمتي الرئيس لا ترغبان في العودة إلى بغداد من خلال أخته، وربما كانت هذه الخديعة سبباً في المشاكل التي ثارت بين حسين كامل والأردنيين فيما بعد. وقرر حسين كامل عقد مؤتمر صحفي وقبل ساعة من المؤتمر قطع البث التلفزيوني عن القصر الذي يضم عائلته وأحدث مشكلة تقنية في القصر بمساعدة أخيه عبد الحكيم، وذلك ليمنع كريمتي الرئيس من الاطلاع على مجريات المؤتمر. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. في بغداد قامت السلطات العراقية بوضع حاويات الوثائق السرية التي كانت ترفض الكشف عنها المتعلقة بالأسلحة الكيميائية داخل حاويات كبيرة ووضعها في مزرعة حسين كامل وصدام كامل وعز الدين متهمة حسين كامل بأنه هو من كان يرفض كشف هذه الوثائق متعمداً إيقاد أزمة بين العراق والأمم المتحدة. وعندما أخذت خبراء الأمم المتحدة إلى هناك تم اكتشاف وثائق أكثر خطورة وسرية لا يعرف بها أحد تتعلق بالقنبلة النتروجينية التي كان العراق يصر على عدم وجود أية معلومات لديه عنها والحقيقة أن عز الدين محمد قام من تلقاء نفسه بإخفاء كل ما يتعلق بهذا الموضوع عام 1991 خلال الضربات الجوية على العراق حيث قام بدفن هذه المستمسكات في مزرعته الخاصة. |
|
|
|
|
*منع حسين كامل منعاً باتاً أي اتصال مع أفراد أسرته
وأولاده دون أن يتم بعلمه وإشرافه وموافقته |
|
|
|
| إشارات : قلنا في الحلقة الماضية أن صديقي زكي شهاب الصحفي في مجلة الوسط قد قدم لي مقترحاً أخرجني آكثر قوة من المأزق الذي وضعني فيه حسين كامل، والمقترح هو أن أعقد مؤتمراً صحفياً أدعو إليه مندوبي الصحف العربية والأجنبية ووسائل الإعلام أعلن فيه إلغاء المؤتمر الذي اتفقت مع حسين كامل على عقده ليعرض فيه وجهة نظره. وأن لا أهاجم حسين كامل في هذا المؤتمر وأن لا أظهر أي شيء من الخلاف بيني وبينه وأن أفسر أن إلغاء المؤتمر كان نتيجة اتفاق مع الفريق حسين كامل لانشغاله في الحديث حالياً مع قادة دول المنطقة الذي يعتبر الحوار معهم أهم من الحوار مع المعارضة العراقية. لقد وافقت على فكرة زكي شهاب واستأجرنا قاعة في واحد من أكبر فنادق لندن وأعلنا عن موعد المؤتمر الصحفي واستعملنا علاقاتنا الشخصية لحث الصحف على إرسال مندوبيها إلى هذا المؤتمر ودخلت إلى المؤتمر الصحفي ووجدت ما يقرب من أربعين صحفياً أعلنت أمامهم تأجيل المؤتمر بناء على اتفاق بيني وبين حسين كامل وانتقدت بعض فصائل المعارضة العراقية ووصفت بعضهم بشياطين يسعون إلى الحرب الأهلية في العراق. وبررت تأجيل المؤتمر إلى صلة المعارضة العراقية بالأنظمة الحاكمة في دول المنطقة وتأثرها بمواقفها وواجهت أسئلة كثيرة في ذلك المؤتمر تتعلق باتهامات لحسين كامل ودافعت عنه دفاعاً مستميتاً على الرغم من فعلته الشنيعة. ويمكنني القول أن السبب الرئيسي الذي جعلني أكون حريصاً جداً على عدم التصادم مع حسين كامل وتجاوز هذا الخلاف هو رغبتي الشديدة في استنطاق حسين كامل ومعرفة بعض الأسرار منه وخصوصاً فيما يتعلق بالظروف التي تم فيها اكتشاف محاولة لقلب نظام الحكم كان مقررا أن تجري في استعراض الجيش المصادف 6/1/1990 والتي اتهمت بأني أحد المتورطين فيها وتم إعدام كل من شارك فيها باستثنائي حيث كنت يوم كشفها في باريس وحاولت السلطات العراقية أن تثير الاشاعات المتعمدة عن قيامي بكشف هذه المؤامرة في محاولة تسقيط اجتماعي ووطني لي داخل قبيلتي التي تتمتع بنفوذ كبير في العراق، وكنت أنا أتمتع بنفوذ كبير فيها أيضاً، وحاول البعض من الخصوم الشخصيين توسيع دائرة هذه الاشاعة إلى مداها الأكبر والتقطتها بعض التنظيمات المعارضة التي تتعمد الإساءة، إلى كل عراقي أيد النظام وخرج عنه متأثرة بذيول الحرب العراقية الإيرانية، وكنت أريد أن أحصل على إعلان من حسين كامل عن حقيقة ما جرى وهو ما سنتحدث عنه لاحقاً، كما كنت أحاول أن أعرف منه أيضاً ظروف اعتقال شقيقي الأصغر الشيخ درع الدين وصديقي الحميم العميد محمد بلال والسفير طه الجيوري والدبلوماسي خضر العنبر الجبوري مع عشرات غيرهم اعتقلوا في صيف 1992 واعدموا في آذار 1993 وكان هذا الموضوع يؤرقني وكان لدي رغبة جامحة لمعرفة تفاصيله وكذلك كانت لدي الرغبة لمعرفة أسباب اعتقال خال أولادي خيري الألوسي عام 1994 مع كل أولاد عمي وأصهاري حيث أعدم خيري الألوسي فيما بعد. انتهى المؤتمر الصحفي وبثت وسائل الإعلام في اليوم الأول والثاني ما جرى فيه وأعتقد أنه كان عنواناً رئيسياً في العديد من الصحف العربية، واتصل بي في اليوم الثاني صدام كامل واعتذر وألح علي الحديث مع حسين كامل الذي زعم أن التصريحات الصحفية التي قالها عز الدين هي من تلقاء نفسه وطبعاً لم يكن هذا الموضوع حقيقياً. لقد تمت تسوية الموضوع بيننا بعد أن قدم لي اعتذاره وشكره على موقفي في المؤتمر الصحفي الذي دافعت فيه عنه بالرغم مما حصل واتفقنا على استمرار الاتصال والاتفاق للعمل على ما يجب أن نفعله في الخطوط اللاحقة. |