![]() |
||
|
|
||
|
القصة الكاملة لخروج حسين كامل وشقيقه صدام كما يرويها مشعان الجبوري صاحب صحيفة الاتجاه الاخر |
||
|
الحلقة الحادية عشر |
||
|
مها النقشبندي تضع اللاقطات اللاسلكية في المكتب
الخاص لمشعان الجبوري بتكليف من حسين كامل |
|
|
|
|
|
ملخص ما نشر
بتاريخ 7/8/1995 في مزرعة على مقربة من مدينة بغداد.. اجتمع الرجال الثلاثة الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل وصهرهما الرائد عز الدين محمد وبعد نقاش طويل شرح فيه الفريق حسين سلوك عدي (ابن الرئيس) الاستفزازي وشرح اعتراضاته على هذا السلوك.. وكيف أن الرئيس صدام استبعده من القيادة القطرية وأوفده إلى موسكو وعقد المؤتمر القطري أثناء غيابه ليفوت عليه فرصة ترشيح نفسه. وانفض الاجتماع وانصرف كل على حدة.. وتم الاتفاق على أن يكون لقاءهم القادم في الكيلو متر 160 بعد مدينة الرمادى باتجاه الحدود الأردنية. طلبوا من مدير الحدود أن يسمح للموكب بالخروج دون المرور على مكاتب الهجرة.. ولم يكتف حسين كامل بذلك بل طلب من مدير الحدود العراقي أن يذهب إلى نقطة الحدود الأردنية ليبلغهم بأن هناك وفداً مهماً على مستوى عال سيدخل الأردن وأن يطلب من الأردنيين أن لا يوقفوا هذا الوفد.. وهكذا غادرت بنات الرئيس وأحفاده دون أن يعرف أحد بذلك لا في الحدود الأردنية ولا في الحدود العراقية. حيث ذهبوا إلى فندق عمرة بواسطة سائق سيارة أجرة وعندها طلب حسين كامل من الجميع أن يخلدوا إلى الراحة.. وقال لهم بأنه سيرتب الاتصال مع المسؤولين الأردنيين لمعرفة ماذا سيفعلون.. وعندما التقى مع الملك حسين، أبلغه بأنهم جاؤوا إليه دخلاء ، وأنه على خلاف مع الرئيس صدام حسين، لأنه لا يسمع النصائح، وأن نفوذ أولاده وأشقائه بلغ حداً لا يطاق، وأن هذا النفوذ يصرف بطريقة همجية فظة. وعدد له تجاوزات وانتهاكات عدي وقصي ووطبان وسبعاوي. وتوج حديثه بتصريح عن نية صدام حسين إعادة احتلال الكويت وشرق السعودية. بعد لقاء حسين كامل والملك حسين، انتقلت العائلات إلى قصر الحمر، الذي خصصه جلالة الملك حسين لإقامة حسين كامل ومن معه. وفي ذات اليوم تناول جلالته وجبة الغداء مع ضيوفه، ورحب بهم. وفي الأيام التالية، وبعد أن أصدر الأردن بياناً قال فيه أن الفريق الأول حسين كامل ومن معه قد طلبوا اللجوء السياسي في الأردن، وعلى إثر ذلك وصل عدي صدام حسين إلى عمان وطلب اصطحاب كريمتي الرئيس إلى بغداد. وقام حسين كامل بخديعة الملك حسين وإيهامه بأن كريمتي الرئيس لا ترغبان في العودة إلى بغداد من خلال أخته، وربما كانت هذه الخديعة سبباً في المشاكل التي ثارت بين حسين كامل والأردنيين فيما بعد. وقرر حسين كامل عقد مؤتمر صحفي وقبل ساعة من المؤتمر قطع البث التلفزيوني عن القصر الذي يضم عائلته وأحدث مشكلة تقنية في القصر بمساعدة أخيه عبد الحكيم، وذلك ليمنع كريمتي الرئيس من الاطلاع على مجريات المؤتمر. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. في بغداد قامت السلطات العراقية بوضع حاويات الوثائق السرية التي كانت ترفض الكشف عنها المتعلقة بالأسلحة الكيميائية داخل حاويات كبيرة ووضعها في مزرعة حسين كامل وصدام كامل وعز الدين متهمة حسين كامل بأنه هو من كان يرفض كشف هذه الوثائق متعمداً إيقاد أزمة بين العراق والأمم المتحدة. وعندما أخذت خبراء الأمم المتحدة إلى هناك تم اكتشاف وثائق أكثر خطورة وسرية لا يعرف بها أحد تتعلق بالقنبلة النتروجينية التي كان العراق يصر على عدم وجود أية معلومات لديه عنها والحقيقة أن عز الدين محمد قام من تلقاء نفسه بإخفاء كل ما يتعلق بهذا الموضوع عام 1991 خلال الضربات الجوية على العراق حيث قام بدفن هذه المستمسكات في مزرعته الخاصة. |
|
|
من البداية قلت أن واحد من دوافعي للقاء حسين كامل هو رغبتي لمعرفة
الكثير من الإسرار والخفايا التي أحاطت بنشاطي السياسي وما تعرض له المرتبطين بي
في دهاليز النظام ففي أحيان كثيرة التقيت أفراداً في أقصى درجات الكتمان والسرية
لكنهم حينما يذهبون الى بغداد يتعرضون للإعتقال، وكنت أشك أحياناً بأن أجهزة
النظام يتنصتون على هاتفي لكني تأكدت فيما بعد أن ذلك غير ممكن، هذا الوضع تسبب في
أن يزداد شكي في الكثير من المقربين حولي ، وحين جاء حسين كامل أدركت أنها فرصة
مواتية لأعرف الحقائق ، وحاولت الا أظهر لحسين كامل بأن حماستي لمعرفة هذه
الأسرار تتقدم على أي شيء آخر ، لأنه كان يتحسس من ذلك ، وما كان يريد أن يعامله
الآخرون أنه مصدر للمعلومات ، وإذ به مرة يبادلني بالسؤال : |
|
| إشارات : اتصل بي صديقي العزيز اللواء وفيق السامرائي وابلغني بموافقة السلطات السورية على استقبالي موفداً عن حسين كامل كما قلت في الحلقة السابقة ، وغادرنا عمان أنا و الأستاذ صلاح عمر العلي ، وصلنا إلى دمشق ومكثنا في فندق شيراتون، وأول شخص قابلني هو اللواء وفيق السامرائي مدير الاستخبارات العراقية الأسبق، وجرى الاتفاق أن يذهب الأستاذ صلاح عمر العلي لمقابلة السيد عبد الحليم خدام نائب رئيس الجمهورية، وذهبت أنا لمقابلة رئيس المخابرات، كان ينتابني شعور متناقض، فحسين كامل حينما كنا نجلس سوية ونتحاور كان سلبياً إزاء الحكم في سورية، وأذكر مرة قال لي وبحضور الأستاذ صلاح عمر العلي، إنه كان على صدام أن يتجه إلى سورية وليس إلى الكويت، وهو كلام لم يكن يعني لي شيئاً قبل أن أصل |إلى سورية. وفي ذات الوقت أوفدني ليطلب معاونة السوريين وإقناعهم باستقباله، وعندما انتهيت من شرح الأوضاع لرئيس شعبة المخابرات السورية بادرني بالسؤال عن رأيي أنا شخصياً في حسين كامل، وبالموقف الأردني. وما أنتظره من سورية. وأوجزت له قناعتي ووجهات نظري وأعتقد أنه تفاجأ بتحليلي، فأنا في هذه الحالة، لم أكن مجرد مبعوث ينقل وجهة نظر حسين كامل، بل أعطيت صورة كاملة عن الوضع ضمن الرؤية السياسية لتقييم الوضع، لأنني شعرت بالأمان وصدق الموقف من رئيس شعبة المخابرات وأيضاً أنا كنت صادقا وأميناً في آرائي واضعاً نصب عيني المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات والخلافات الشخصية أو موقفي من نظام الحكم في العراق وهو ما دفعه لتحميلي رسالة إلى الأردن حيث قال، أرجو أن تبلغ الأخوة الأردنيين، بأننا لا نريد إلا الخير لهم. ونتمنى التعاون معهم، لكننا علي استعداد أن نقدم أرواحنا ودماءنا وكل إمكانيات سورية لنحول دون تمرير مشروع الفيدرالية في العراق ونعتبر موقف الأشقاء الأردنيين في الترويج لهذا المشروع ينسجم مع الموقف الإسرائيلي وموقف أعداء الأمة العربية، وإذا ما قسم العراق فإن الوطن العربي كله قابل للتجزئة على أسس طائفية ودينية، وهو ما قاتلنا من أجل أن لا نسمح به في لبنان وسنعمل ذات الشيء في موضوع العراق. |