![]() |
||
|
|
||
|
القصة الكاملة لخروج حسين كامل وشقيقه صدام كما يرويها مشعان الجبوري صاحب صحيفة الاتجاه الاخر |
||
|
الحلقة العاشرة |
||
|
اخطاء في الرؤية والتقديرات
|
|
|
|
|
|
ملخص ما نشر
بتاريخ 7/8/1995 في مزرعة على مقربة من مدينة بغداد.. اجتمع الرجال الثلاثة الفريق حسين كامل وأخيه العقيد صدام كامل وصهرهما الرائد عز الدين محمد وبعد نقاش طويل شرح فيه الفريق حسين سلوك عدي (ابن الرئيس) الاستفزازي وشرح اعتراضاته على هذا السلوك.. وكيف أن الرئيس صدام استبعده من القيادة القطرية وأوفده إلى موسكو وعقد المؤتمر القطري أثناء غيابه ليفوت عليه فرصة ترشيح نفسه. وانفض الاجتماع وانصرف كل على حدة.. وتم الاتفاق على أن يكون لقاءهم القادم في الكيلو متر 160 بعد مدينة الرمادى باتجاه الحدود الأردنية. طلبوا من مدير الحدود أن يسمح للموكب بالخروج دون المرور على مكاتب الهجرة.. ولم يكتف حسين كامل بذلك بل طلب من مدير الحدود العراقي أن يذهب إلى نقطة الحدود الأردنية ليبلغهم بأن هناك وفداً مهماً على مستوى عال سيدخل الأردن وأن يطلب من الأردنيين أن لا يوقفوا هذا الوفد.. وهكذا غادرت بنات الرئيس وأحفاده دون أن يعرف أحد بذلك لا في الحدود الأردنية ولا في الحدود العراقية. حيث ذهبوا إلى فندق عمرة بواسطة سائق سيارة أجرة وعندها طلب حسين كامل من الجميع أن يخلدوا إلى الراحة.. وقال لهم بأنه سيرتب الاتصال مع المسؤولين الأردنيين لمعرفة ماذا سيفعلون.. وعندما التقى مع الملك حسين، أبلغه بأنهم جاؤوا إليه دخلاء ، وأنه على خلاف مع الرئيس صدام حسين، لأنه لا يسمع النصائح، وأن نفوذ أولاده وأشقائه بلغ حداً لا يطاق، وأن هذا النفوذ يصرف بطريقة همجية فظة. وعدد له تجاوزات وانتهاكات عدي وقصي ووطبان وسبعاوي. وتوج حديثه بتصريح عن نية صدام حسين إعادة احتلال الكويت وشرق السعودية. بعد لقاء حسين كامل والملك حسين، انتقلت العائلات إلى قصر الحمر، الذي خصصه جلالة الملك حسين لإقامة حسين كامل ومن معه. وفي ذات اليوم تناول جلالته وجبة الغداء مع ضيوفه، ورحب بهم. وفي الأيام التالية، وبعد أن أصدر الأردن بياناً قال فيه أن الفريق الأول حسين كامل ومن معه قد طلبوا اللجوء السياسي في الأردن، وعلى إثر ذلك وصل عدي صدام حسين إلى عمان وطلب اصطحاب كريمتي الرئيس إلى بغداد. وقام حسين كامل بخديعة الملك حسين وإيهامه بأن كريمتي الرئيس لا ترغبان في العودة إلى بغداد من خلال أخته، وربما كانت هذه الخديعة سبباً في المشاكل التي ثارت بين حسين كامل والأردنيين فيما بعد. وقرر حسين كامل عقد مؤتمر صحفي وقبل ساعة من المؤتمر قطع البث التلفزيوني عن القصر الذي يضم عائلته وأحدث مشكلة تقنية في القصر بمساعدة أخيه عبد الحكيم، وذلك ليمنع كريمتي الرئيس من الاطلاع على مجريات المؤتمر. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. بعد المؤتمر الصحفي الناجح تملك حسين كامل شعوراً بأنه الرئيس القادم للعراق، وبعد المؤتمر اجتمع بالأمير تركي الفيصل رئيس جهاز المخابرات السعودية، الذي قيم حسين كامل سلبياً حيث حاول حسين كامل اقناعه بخطة عراقية لدى الرئيس صدام حسين لإعادة احتلال الكويت وشرقي السعودية، ولم يستطع حسين كامل من تقديم ما يثبت أن هذه اللحظة قيد التنفيذ، كما اجتمع حسين كامل بوفد من الإدارة الأمريكية، وعندما سأله الأمريكان ماذا تريد منا؟ قال أريد دعماً سياسياً لمشروع التغيير، وتعهداً أمريكياً برفع الحصار بعد التغيير. وقدم خطة عسكرية قيمها الأمريكان بأنها ساذجة وهي كذلك. في بغداد قامت السلطات العراقية بوضع حاويات الوثائق السرية التي كانت ترفض الكشف عنها المتعلقة بالأسلحة الكيميائية داخل حاويات كبيرة ووضعها في مزرعة حسين كامل وصدام كامل وعز الدين متهمة حسين كامل بأنه هو من كان يرفض كشف هذه الوثائق متعمداً إيقاد أزمة بين العراق والأمم المتحدة. وعندما أخذت خبراء الأمم المتحدة إلى هناك تم اكتشاف وثائق أكثر خطورة وسرية لا يعرف بها أحد تتعلق بالقنبلة النتروجينية التي كان العراق يصر على عدم وجود أية معلومات لديه عنها والحقيقة أن عز الدين محمد قام من تلقاء نفسه بإخفاء كل ما يتعلق بهذا الموضوع عام 1991 خلال الضربات الجوية على العراق حيث قام بدفن هذه المستمسكات في مزرعته الخاصة. |
|
|
انني غير مطمئن لك،لانك ستفعل بنا ما فعله عمك برفاق دربه، حيث قتلهم
الواحد تلو الآخر لقد دخل صدام إلى بيتنا ووجد ضيفاً آخر معه في المنزل، وكان الضيف هو الدكتور
سلمان الجبوري وهو طبيب عراقي مقيم حالياً في السعودية، لقد فوجيء صدام بمشاهدة
سلمان في بيتي ذلك لأن الدكتور سلمان كان معتقلاً عند صدام كامل وكان معه عشرات من
أقاربي أو المتهمين بأنهم لهم صلات معي وكان صدام يشرف على حفلات التعذيب الرهيب
لأقرب الناس الي مما كان يتسبب في وصولهم حد الإغماء فكان يستدعي الدكتور سلمان
وهو معتقل أيضاً لإجراء الإنعاش لفاقدي الوعي بسبب التعذيب ,وحين يستفيقون كان
صدام يبدأ حفلة التعذيب من اولها مجدداً .
|
|
| إشارات : قلت في العدد الماضي ان حسين كامل اراد ان يفهمني ان كل شيء في القصر تحت المراقبةوحين اخذني إلى البستان الخلفي للقصر قال لي ان السلطات الاردنية تطلب منه التعاون مع بعض المعارضين وهو يرى ان بعضهم لاتاثير له وغير معروف وميزته الوحيدة عند الاردنيين انه من مروجي الفدراليةاو مؤيدشي المملكة والبعض الاخر لان له علاقات مميزة مع الامريكان أو الانكليز كما قال ان اهتمام الديوان الملكي به قد تغير وانه بدأ يتعرض لمضايقات كثيرة وصلت إلى انه يطلب استقبال بعض الاشخاص لكن حرس القصر يمنعهم من الدخول وهذا ما اضطره لاحقاًلاستعمال فيلا خاصه بي كنت املكها في عمان وقد كنت اخصصها للضيوف فاجرينا فيها مقابلات مع الذين منعوا من دخول القصر وكانت المقابلة الابرز هي التي اجراها مع محطة تلفزيون MBC حيث اصرت السلطات الاردنيةآنذاك على عدم دخول مراسل ال MBC إلى عمان بصحبة مندوب المحطة واذكر ان الاستاذ عدنان نظام الدين مدير عام محطة الMBC قد كلمني وطلب مني ايجاد حل بعد ان علم بقصة منع مراسله من دخول القصر الذي يسكنه حسين كامل لقد اتفقنا من اليوم الاول ان نفكر بالمستقبل ونطوي صفحة الماضي وطلب مني ان اتواجد معه في القصر يومياً وطوال الوقت لنتعاون ونتذاكر فيما يجب ان نفعله حيال الوضع في العراق في اليوم الثاني اخذني النوم طويلا فطلبني في التلفون وسألني لماذا تاخرت وذهبت إلى قصر الحمر بسيارتي الخاصة ولم اتعرض لاية مضايقات عند باب الدخول .وبدأنا يوم العمل بمجموعة من الاتصالات الهاتفية وكان حسين يريد ارسالي على عجل إلى دمشق وكانت حلقة الاتصال بيننا وبين دمشق هو اللواء وفيق السامرائي الذي ابلغني بالهاتف بانه رتب لزيارتي إلى سورية وبامكاني الحضور متى ما أريد ووعدني باني ساقابل شخصيةمهمة معنية بالشأن العراقي واتفقنا على موعد الزيارة. كان قد وصل عمان الاستاذ صلاح عمر العلي الذي اسقبلناه انا وصدام كامل في مطار عمان وصحبناه من المطار إلى قصرالحمر .وقد كان لصلاح علاقة خاصة مع حسين كامل عرفت من خلالها ان الاستاذ صلاح حين ارسل استقالته وترك وظيفته عندما كان مندوب العراق في الامم المتحدة عام 1981 كلف الرئيس صدام حسين حسين كامل بالذهاب إلى نيويورك والاجتماع بصلاح لإقناعه بالتراجع عن الاستقالة.وفهمت من الاكلام ان حسين كامل لم يتمكن من اقناع صلاح بالتراجع لكنه اقنعه بعدم العمل ضد النظام وان لا يسمح باستغلال قصة استقالته من قبل وسائل الاعلام بما يؤثر على العراق الذي كان قد بدء بحرب ضروس مع ايران ونام الاستاذ صلاح في الفندق وفي اليوم التالي ذهبت لاحضار الاستاذ صلاح حسب الموعدالمتفق عليه و فوجئت بان حسين كامل قد حضر واصطحبه منذ ساعات الفجر الاولى . هذه الاشارة واشارات اخرى جعلت احساسي يتعمق بان حسين كامل حائر بامره يعيش في دوامة من الاحتمالات والمتناقضات ويحتاج إلى ناصح يرشده إلى الطريق الصواب فلم تكن زيارته في الفجر لاصطحاب الاستاذ صلاح مجرد مصادفةبل لانه كان يأمل ان يجد لديه ما يهدئ من ارقه ويخفف من غموض الايام المقبلة.ولم تكن احاديثه الطويلة على الهاتف ليناقش الاخرين بما قرر ان يفعل بل لأنه يعيش محنة حائرةواكثر ما كان يؤجج هذه المحنة هو كبرياؤه أو طباعه الحادة التي كانت تمنعه من كشف نفسه للاخرين وكان السؤال الذي يواجهني بجسارة هو إذا كان حسين كامل يتخبط بلا برنامج أو منهج فهل ساستطيع ان العب دورا ايجابيا كما يجب وكما اريد؟وكيف يكون ذلك؟ |